الشيخ حسين آل عصفور
100
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
سألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرّفها سنة فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها . وأمّا ما كان من غير الصحيح فخبر حنان قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع عن اللقطة فقال تعرّفها سنة فإن وجدت صاحبها وإلَّا فأنت أحقّ بها وقال : هي كسبيل مالك وقال : خيّره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها . ورواه الصدوق في الموثّق عن حنان بن سدير إلى قوله فأنت أحقّ بها وزاد يعني لقطة غير الحرم . ورواه في قرب الإسناد أيضا إلَّا أنّه قال : « فأنت أملك بها » . وخبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في اللقطة يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله . وخبر الحسين بن كثير عن أبيه قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة فقال : يعرّفها سنة فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلَّا حبسها حولا فإن لم يجيء صاحبها أو من يطلبها ، تصدّق بها . وقد صرّحت هذه الأخبار بذلك الخيار بين أن يملكها مع الضمان * ( أو يستبقيها أمانة في يده ) * فيضعها في موضع يضع فيه ماله * ( كما هو مقتضى الأصل ) * فيها لأنّها أمانة شرعيّة حيث التقطها * ( من غير ضمان ) * هنا إلَّا إذا فرّط في حفظها ولم يضعها في حرزها * ( أو يتصدّق بها عن مالكها ) * وإن كان مجهولا عنده ، وذلك لإذن الشارع فيها وليلا حفظ في الصدقة القربة لأنّها من شروطها والمسوّغ لها هو النصّ . ومقتضى القواعد عدم جوازها لاحتمال عمّن لا تجوز منه الصدقة كالطفل والمجنون والكافر ولا ممن لا يرغب فيها ، فإذا فعل بها ذلك * ( فإن جاء ) * طالبها * ( ورضي بالأجر ) * والثواب المترتّب على الصدقة وإن وقعت فضولا لتسويغ النصّ * ( والَّا ) * يرض بذلك أو ممن لا يتأتّى منه الرضى * ( أغرمها ) * لمكان الضمان * ( والأجر له ) * لصيرورة تلك الصدقة له فتنصرف